يصاب الجهاز الهضمي بالعديد من الأمراض التي تؤثر على عمله بالطريقة الصحيحة، ويبرز من بين هذه الأمراض كسل الامعاء، وهو يؤثر بشكل كبير على عملية الهضم ويسبب صعوبة في إخراج البراز، كما أنه يعد أحد أسباب الإمساك المزمن مع وجود ألم أثناء عملية التبرز، وهناك العديد من العوامل التي تسبب كسل الأمعاء، وسنتعرف في هذا المقال بالتفصيل على ما هو كسل الامعاء وأسبابه وأعراضه وطريقة العلاج.
ما هو كسل الامعاء؟
يعرف كسل الامعاء باسم متلازمة الأمعاء الكسولة وهي عبارة عن حالة يشعر فيها المريض بأعراض في الجهاز الهضمي مثل عسر الهضم أو الإصابة بالإمساك المستمر ويؤدي ذلك إلى إبطاء خروج السموم والفضلات من الجسم، ويمكن الرجوع إلى صيدلية المتحدة للتعرف على المنتجات الصحية والأدوية المرتبطة بمشكلات الجهاز الهضمي.
وقد يكون كسل الامعاء حالة مزمنة ترافق المريض طوال حياته، وقد يحدث نتيجة لتغير نمط الحياة والتغذية لدى المريض، وقد يظهر أيضًا بشكل مفاجئ.
ما هي أسباب كسل الأمعاء؟
من أهم الأسباب التي تؤدي إلى وجود كسل في الأمعاء ما يلي:
- وجود قصور في الغدة الدرقية.
- تناول بعض الأدوية التي تؤثر على حركة الأمعاء مثل الأدوية الأفيونية.
- تلف في أعصاب الجهاز الهضمي ويحدث في حالات إصابات الحبل الشوكي أو الدماغ.
- الإفراط في تناول الملينات لفترات طويلة.
- متلازمة القولون العصبي تعد سبب كسل الأمعاء.
- اضطرابات في تناول الطعام مثل الشره المرضي أو فقدان الشهية.
- الخضوع للتخدير.
- تناول الطعام بكميات قليلة جدًا لا تكفي احتياجات الجسم.
- ضعف في عضلات القناة الهضمية نتيجة عدم تناول الألياف أو شرب الماء.
- وجود انسداد في مجرى الجهاز الهضمي؛ مما يؤدي إلى تباطؤ حركة الأمعاء أو توقفها.
ما هي أعراض كسل الأمعاء؟
من أهم علامات كسل الأمعاء:
- الإحساس بالغثيان باستمرار.
- وجود انتفاخ وألم في البطن.
- قلة كمية البراز.
- الإحساس بالانتفاخ والألم.
- الإمساك المستمر.
- تقيؤ حليب غير مهضوم من أعراض كسل الأمعاء عند الرضع.
- ويمكن تصفح مجموعة أدوية المعدة والقولون المتاحة للتعامل مع اضطرابات الجهاز الهضمي المختلفة.
ما هو علاج كسل الأمعاء؟
يختلف علاج كسل الأمعاء من حالة إلى أخرى حسب شدة الحالة وذلك عن طريق:
تغيير النظام الغذائي
يساعد تغيير النظام الغذائي علاج كسل الأمعاء عند الأطفال وخاصة في الحالات الخفيفة عن طريق:
- تناول الخضروات والفواكه التي تساعد في تسريع حركة الأمعاء.
- تناول البذور الغنية بمضادات الأكسدة مثل بذور الكتان وبذور القرع.
- الابتعاد تماماً عن الأطعمة السريعة والمشروبات الغازية.
- شرب كمية كافية من الماء لا تقل عن ثمان أكواب يومياً.
- إضافة مصادر البروبيونيك إلى النظام الغذائي.
- التقليل من تناول الكافيين لأنه يسحب الرطوبة من الجهاز الهضمي.
- تنظيم مواعيد الإخراج وتحديد وقت معين يتم الذهاب فيه إلى الحمام يومياً حتى ولو لم يكن هناك رغبة ملحة.
- تدليك البطن برفق في حركات دائرية في اتجاه عقارب الساعة وبذلك نكون قد عرفنا كيفية التعايش مع كسل الامعاء.
الغرغرة بالماء والملح
تساعد الغرغرة بالماء والملح في علاج حالات وجود كسل في الأمعاء، وذلك لأنها تعمل على إثارة وتحفيز العصب المبهم الموجود في سقف الحلق الذي يؤدي بدوره إلى تحفيز حركة الأمعاء.
ممارسة التمارين الرياضية
يجب الحرص على ممارسة التمارين الرياضية بانتظام على الأقل المشي ما لا يقل عن نصف ساعة يومياً، لأن ذلك يساعد في تحسين تدفق الدم إلى أجزاء الجسم المختلفة بما فيها الجهاز الهضمي مما يؤدي إلى زيادة كفاءة عمله.
تناول الملينات
يمكن تناول بعض الملينات التي تساعد في تحسين وتحفيز حركة الأمعاء ومنها بعض الملينات الطبيعية مثل الشاي الأخضر الذي يساعد في زيادة حركة الأمعاء وتقليل كسلها وتحفيز عملية الهضم، ومن الخيارات الدوائية التي يمكن التعرف عليها شراب دوفلاك للمساعدة على تليين البراز وتحسين عملية الإخراج.
تغيير استخدام المرحاض
لا يساعد استخدام كرسي المرحاض العادي في علاج حالات كسل الامعاء ويفضل تجربة وضعية الحمام العربي أي وضع القرفصاء، ويمكن ايضا استخدام كرسي صغير ورفع القدمين عليه اثناء الجلوس على المرحاض لأن ذلك يساعد في زيادة تحريك الأمعاء وتخفيف حدة الأعراض وبذلك نكون قد أجبنا عن سؤال كيف أنشط حركة الأمعاء.
استخدام الأعشاب
توجد أعشاب لعلاج كسل الأمعاء حيث تعمل هذه الأعشاب كملين طبيعي مثل الزنجبيل والبابونج والنعناع وعشبة السنا وبذور السيلينيوم حيث تساعد هذه الأعشاب في علاج اضطرابات القولون ودعم عملية الهضم وتهدئة التقلصات المعوية.
الحقن الشرجية
في الحالات الشديدة التي لا يمكن علاجها بالطرق السابقة يتم استخدام الحقن الشرجية، حيث يتم حقن بعض السوائل من خلال فتحة الشرج إلى المستقيم وتساعد هذه السوائل في عملية التبرز، أما الخيارات الملينة الأخرى مثل إيزيلاكس فيمكن التعرف عليها واستخدامها وفقًا للحالة وتعليمات الطبيب أو الصيدلي.

علاج جديد فعال لكسل الأمعاء في 4 أسابيع
أظهرت دراسة سريرية حديثة أن تحفيز العصب المبهم عبر الأذن باستخدام تقنية غير جراحية (taVNS) قد يساهم في تحسين أعراض القولون العصبي المصحوب بالإمساك، بما في ذلك تقليل الألم البطني وتحسين حركة الأمعاء وجودة الحياة لدى المرضى، مقارنةً بالعلاج الوهمي، وشملت الدراسة 40 مريض خضعوا لتجربة عشوائية لمدة 4 أسابيع، وأظهرت النتائج تحسن ملحوظ في عدد مرات التبرز، وقوام البراز، وتقليل أعراض القلق والاكتئاب المصاحبة للمرض.
كما لوحظ أن العلاج ساعد في تحسين استجابة المستقيم وزيادة نشاط العصب المبهم، ورفع مستويات بعض المواد العصبية مثل الأسيتيل كولين مع تقليل أكسيد النيتريك، بالإضافة إلى تغيرات إيجابية في بكتيريا الأمعاء وزيادة بعض الأحماض الدهنية المفيدة، وتشير النتائج إلى أن تحفيز العصب المبهم عبر الأذن قد يكون خيارًا واعدًا وغير دوائي لعلاج اضطرابات الجهاز الهضمي المرتبطة بخلل الدماغ والأمعاء، لكن ما زالت الحاجة قائمة لدراسات أكبر لتأكيد فعاليته على المدى الطويل.
كيف يتم تشخيص كسل القولون
بعد سماع الأعراض التي يعاني منها المريض يقوم الطبيب بإجراء الكشف السريري وطلب بعض الفحوصات، منها:
- فحص وظائف المستقيم وفتحة الشرج للكشف عن وجود أي خلل في هذه المنطقة.
- تنظير القولون حيث يتم استخدام أنبوب رفيع مزود بكاميرا لتحديد ما إذا كان هناك التهابات أو انسداد في القولون.
- استخدام الأشعة التصويرية في تصوير المستقيم والأمعاء.
فحص المؤشر القولوني
هو عبارة عن اختبار يطلبه العديد من الأطباء، حيث يتم إعطاء المريض كبسولة تحتوي على حوالي 24 حلقة من الحلقات الصغيرة، وتذوب هذه الكبسولة في المعدة وتنطلق الحلقات داخل الجهاز الهضمي، ثم يتم تصويرها بعد ذلك بالأشعة السينية، ويتم التصوير في الغالب بعد ثلاث إلى خمس أيام، وفي حال وجود أقل من 20% من الحلقات يدل ذلك على حركة قولون بطيئة أو غير طبيعية.
ما هي مضاعفات كسل الامعاء؟
تتضمن مضاعفات الكسل في القولون ما يلي:
- التهاب المعدة المزمن.
- الإمساك المزمن.
- رائحة الفم الكريهة.
- تراكم الغازات في البطن.
- سوء التغذية ونقص الفيتامينات.
- توسع غير طبيعي في عضلات القولون.
- ظهور البواسير والشقوق الشرجية.
ما هي المأكولات التي يجب الابتعاد عنها لمرضى كسل القولون؟
أثناء تجربتي مع كسل الأمعاء لاحظت أن هناك بعض الأطعمة التي يجب الابتعاد عنها تماماً مثل:
- اللحوم المصنعة.
- منتجات الألبان كاملة الدسم.
- النشويات مثل المكرونة والأرز الأبيض والخبز الأبيض.
- الأطعمة المقلية والغنية بالدهون.
- الأطعمة التي لا تحتوي على الألياف.
ما الفرق بين كسل الأمعاء والإمساك المزمن؟
كسل الامعاء هو عبارة عن عدم قدرة الأمعاء على الحركة بشكل طبيعي وتتحرك ببطء؛ مما يجعلها لا تستطيع دفع الفضلات بشكل طبيعي مسببه الإمساك المزمن.
وقد تكون حركة الأمعاء طبيعية في الإمساك، ولكن يوجد صعوبة في إخراج البراز نظراً لصلابتة ويرتبط بالعديد من الأسباب منها اضطرابات الحوض أو سوء التغذية أو القولون العصبي أو غيره.

هل يؤثر التوتر والقلق على حركة الأمعاء؟
نعم القلق والتوتر من الأشياء التي تؤثر على حركة الأمعاء فأثناء التوتر والقلق يفرز هرمون الكورتيزول والأدرينالين ويؤدي ذلك إلى زيادة التشنج العضلي وتتأثر العضلات الموجودة في الجهاز الهضمي مسببة الإمساك أو الإسهال وخاصة لدى المرضى المصابين بمتلازمة القولون العصبي.
ما هي أفضل الأطعمة الغنية بالألياف لتنشيط الأمعاء؟
هناك الكثير من الأطعمة الغنية بالألياف التي تساعد في تنشيط حركة الأمعاء منها:
- الخضروات وخاصة الخطوات الورقية مثل السبانخ والبروكلي.
- المكسرات والبذور مثل بذور الشيا وبذور الكتان.
- الفواكه التي تحتوي على الألياف التفاح والكيوي والخوخ المجفف.
- الأطعمة التي تم صنعها من الحبة الكاملة القمح الكامل وخبز الشوفان والكينوا.
هل قلة شرب الماء تؤدي إلى بطء حركة الأمعاء؟
نعم عدم شرب الماء بكميات كافية من الأشياء التي تؤدي إلى بطء حركة الأمعاء ويسبب ذلك زيادة بقاء الفضلات لفترة أطول في الأمعاء الغليظة نتيجة لضعف الحركة مسببة زيادة في امتصاص الماء؛ مما يجعل الفضلات جافة وصلبة، كما يسبب تراكم الفضلات أيضاً إلى زيادة الغازات والانتفاخات، ولذلك يجب الحرص على تناول كمية كافية من الماء لا تقل عن 8 أو 10 أكواب يومياً.
الفرق بين كسل الأمعاء وانسداد الأمعاء
|
وجه المقارنة |
كسل الأمعاء |
انسداد الأمعاء |
|
السبب |
حركه الأمعاء ببطء |
وجود انسداد في الأمعاء مثل الالتصاقات أو الأورام أو الفتق |
|
الحالة |
حالة مزمنة تستغرق عدة أشهر أو سنوات |
من الحالات الطارئة التي تتطلب تدخل طبي سريع |
|
الإخراج |
يتم إخراج كمية من البراز ولكن قليلة مع وجود إمساك شديد |
عدم القدرة على إخراج البراز نهائياً |
|
الأعراض |
الشعور بالامتلاء والثقل مع انتفاخ خفيف |
ألم شديد في البطن مع القيء المستمر |
هل يؤثر كسل الأمعاء على امتصاص الفيتامينات والمعادن؟
يؤثر بطء حركة الأمعاء بشكل أكبر على القولون، حيث يؤدي إلى زيادة امتصاص الماء من البراز داخل القولون مما يسبب الإمساك، بينما يتم امتصاص الفيتامينات والمعادن في الأمعاء الدقيقة، ولذلك لا يؤثر كسل الأمعاء بشكل مباشر على امتصاص الفيتامينات والمعادن.
ومع ذلك، قد يحدث العكس حيث إن نقص بعض الفيتامينات في الجسم قد يساهم في الإصابة بالإمساك مثل نقص المغنيسيوم وفيتامين D وفيتامين B12 وفيتامين C، كما يجب مراعاة شرب كميات كافية من الماء وتناول الأطعمة الغنية بالألياف.
كما توجد بعض المكملات التي قد تزيد من الإمساك مثل المكملات الغذائية التي تحتوي على الكالسيوم أو الحديد، لذلك يجب استخدامها بحذر أثناء الإصابة بالإمساك.

الأسئلة الشائعة
كيف يمكنني تحسين حالتي الصحية إذا كنت أعاني من كسل الأمعاء؟
يجب تناول الأطعمة التي تحتوي على كمية كبيرة من الألياف مع ممارسة التمارين الرياضية وشرب كمية مناسبة من الماء لا تقل عن ثمان أكواب يومياً.
هل تجنب خبز البر مفيد لحالتي؟
لا الخبز البر يعد من الأطعمة الغنية بالألياف المفيدة في حالات وجود كسل في الأمعاء، لأنه يساعد في تحفيز حركة العضلات المعوية مما يساعد في عملية الإخراج.
كيف أعرف أن لدي كسل في الأمعاء؟
يمكن معرفة وجود كسل في الأمعاء عن طريق الأعراض التي يعاني منها المريض مثل الإمساك المزمن أو الانتفاخات أو الغازات أو عند ظهور ألم في المستقيم أو الإحساس بالغثيان والقيء.
هل يمكن الشفاء من كسل الأمعاء؟
نعم هناك العديد من الحالات التي شفيت تماماً من وجود كسل في الأمعاء، ويعتمد ذلك بشكل أساسي على الالتزام بتناول الأغذية المناسبة والسوائل.
ماذا يأكل مريض كسل الأمعاء؟
يجب أن يأكل مريض كسل الامعاء الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة مثل الشوفان والبيض والخبز الأسمر مع الحرص على تناول كمية من الماء لا تقل عن ثمان أكواب يومياً.
كم يستغرق علاج كسل الأمعاء؟
تختلف مدة علاج من حالة إلى أخرى حسب شدة الحالة وسبب وجود الكسل فيمكن علاجها في عدة أسابيع في الحالات البسيطة ولكنها تستغرق عدة أشهر في الحالات الصعبة.
وختاماً، ينتشر كسل الامعاء لدى العديد من الأشخاص في مختلف الأعمار وتختلف شدته من حالة إلى أخرى وهناك بعض الحالات التي يمكن فيها العلاج المنزلي، وهناك حالات أخرى يجب فيها التدخل الطبي ويفضل استشارة الطبيب المختص في حالة الشعور بأعراض وجود كسل في الأمعاء وخاصة إذا استمرت الأعراض لفترة تزيد عن الأسبوع.