البروتين هو أحد أهم العناصر الغذائية التي يجب تناولها بكميات كافية لأن الجسم يحتاج إليه في بناء العضلات وإصلاح الأنسجة وإنتاج الإنزيمات والهرمونات ودعم وظائف المناعة، وقد يؤدي نقصه إلى العديد من المشكلات الصحية، مثل تأخر النمو لدى الأطفال وضعف الكتلة العضلية وتأخر التئام الجروح وضعف المناعة، وفي الحالات الشديدة قد يؤثر في وظائف بعض أعضاء الجسم، لذلك يعد الحصول على احتياجات الجسم اليومية منه أمرًا ضروريًا للحفاظ على الصحة العامة.
ما هو البروتين؟
هو عبارة عن جزيئات تتكون بشكل أساسي من سلاسل من الأحماض الأمينية، ويحتوي جسم الإنسان على كمية كبيرة منه سواء في الخلايا أو الأنسجة أو العضلات أو العظام أو الشعر أو غيرها.
وهو يلعب دوراً هاماً في الأنشطة الخلوية والتفاعلات الكيميائية داخل جسم الإنسان، فهو يساعد في إصلاح الخلايا التالفة وتكوين خلايا جديدة وإنتاج الطاقة، كما يدخل في تكوين الأجسام المضادة التي تساعد الجهاز المناعي في مقاومة العدوى.
ويوجد العديد من تراكيب البروتينات والأحماض الأمينية، ويختلف شكل البروتين حسب ترتيب هذه الأحماض، ويلعب كل منها دوراً داخل جسم الإنسان، كما تؤثر كميته في وزن الجسم ومستوى النشاط، ولذلك يجب تناوله بالكمية المناسبة حسب العمر والنشاط البدني.
ما هو تكوين البروتين؟
يتكون البروتين الطبيعي من سلاسل طويلة من الأحماض الأمينية التي تتحد مع بعضها البعض عن طريق روابط ببتيدية بين الحمض الأميني ومجموعة الكربوكسيل المجاورة له ومن أهم الأحماض الأمينية التي تدخل في التكوين ما يلي:
- المثيونين.
- الفالين.
- الهستيدين.
- اللايسين.
- الليوسين.
- التربتوفان.
- الأيزو ليوسين.
- الثريونين.
- الفينيل الأنين.
- السيرين.
- حمض الأسبارتيك.
- حمض الجلوتاميك.
- البرولين.
- الجلايسين.
- الاسباراجين.
- نيورازين.
- هيدروكسي برولين.
ما هي فوائد البروتين؟
ترجع أهمية البروتين إلى الآتي:
- يدخل في بناء العديد من الهرمونات التي توجد في الجسم من أهمها هرمون النمو وهرمون الأنسولين، ولذلك فهو يلعب دوراً هاماً في تطور الخلايا ودعم مراحل النمو لدى الأطفال والبالغين.
- بعض الأجسام المضادة التي ينتجها الجسم هي عبارة عن بروتينات يقوم الجهاز المناعي بتصنيعها لمواجهة العدوى.
- يتكون الهيموجلوبين في الأصل من بروتين وهو ينقل الأكسجين إلى أعضاء الجسم المختلفة حتى تقوم الخلايا بأداء وظيفتها.
- يدخل في إصلاح الأنسجة التالفة التي توجد في الجسم كما يدخل في بناء العظام والعضلات والجلد والغضاريف والأظافر والشعر.
- خفض مستوى ضغط الدم لأنه يساعد في تخفيض مستوى الكولسترول الضار، وذلك عند اتباع نظام غذائي يعتمد على البروتين.
- تعزيز الشعور بالشبع لأنه يقلل هرمون الجريلين المسؤول عن الجوع، كما يساهم أيضاً في تنظيم مستوى هرمون تنظيم الوزن.
- من أهم وظائف البروتينات أنها تدخل في صنع الإنزيمات المسؤولة عن الهضم وتحتاج الإنزيمات إلى حوالي نصف الكمية اليومية.

ما هي مصادر البروتين؟
تتنوع الأطعمة الغنية بالبروتينات كالتالي:
المصادر الحيوانية
من أهم المصادر الحيوانية ما يلي:
- الدواجن: يحتوي 86 جرامًا من الدجاج على حوالي 26.7 جرامًا من البروتين.
- البيض: يعد أحد أهم مصادر البروتين وتحتوي البيضة الواحدة على حوالي 6.3 جرام من البروتين.
- اللحوم الحمراء: يحتوي 85 جرامًا من لحم البقر على حوالي 24.6 جرامًا من البروتين.
- منتجات الألبان: مثل الجبن القريش يحتوي 226 جرامًا منه على حوالي 28 جرامًا من البروتين.
- الأسماك والمأكولات البحرية: تُعد مصدرًا غنيًا بالبروتين ويحتوي 124 جرامًا من السلمون على حوالي 30 جرامًا من البروتين كما تعد التونة والجمبري من المصادر الغنية بالبروتين.
- الزبادي اليوناني: يحتوي 200 جرام منه على حوالي 19.9 جرامًا من البروتين.
- الحليب: يحتوي 244 ملليلترًا منه على حوالي 8.3 جرامًا من البروتين.
المصادر النباتية
من أهم المصادر النباتية الغنية بالبروتين ما يلي:
- الأرز البري.
- بذور الشيا.
- المكسرات.
- الكينوا.
- الفول.
- البقوليات.
- بذور القنب.
- البطاطا.
- منتجات الصويا.
- الجوافة والكيوي والبرتقال والموز من الفاكهة التي بها بروتين.
مكملات البروتين
يحتاج بعض الأشخاص وبصفة خاصة الرياضيين إلى تناول بعض المكملات الغذائية الغنية بالمواد التي تساعد في بناء العضلات ومن أهم المكملات الغذائية:
- مسحوق بروتين البازلاء: تحتوي الملعقة على حوالي 15 جرامًا من البروتين.
- مسحوق بروتين مصل اللبن: تحتوي الملعقة على حوالي 16 جرامًا من البروتين.
ما هي مخاطر الإفراط بتناول البروتين؟
عند الإفراط في تناول البروتينات يؤدي ذلك إلى بعض المخاطر منها:
- زيادة خطر الإصابة بحصوات الكلى لدى الأشخاص المعرضين لذلك نتيجة زيادة طرح الكالسيوم وبعض المركبات في البول.
- إجهاد الكلى لأنها تقوم بتصفية نواتج تكسير البروتين وقد يسبب ذلك مشكلات لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى مسبقًا.
- قد يؤثر الإفراط في تناول البروتين في صحة العظام إذا لم يحصل الجسم على كميات كافية من الكالسيوم والعناصر الغذائية الأخرى.
- زيادة الوزن لأن السعرات الحرارية الزائدة الناتجة عن الإفراط في تناول البروتين تتحول إلى دهون وتخزن في الجسم.
- إجهاد الكبد لدى الأشخاص المصابين بأمراض الكبد المزمنة لذلك يجب استشارة الطبيب قبل اتباع نظام غذائي مرتفع البروتين.
- الإصابة بالجفاف لأن الجسم يحتاج إلى كميات أكبر من الماء للتخلص من نواتج تكسير البروتين ولذلك يجب شرب كمية كافية من الماء.
- قد يشعر الشخص بالتعب والإرهاق والانتفاخ والعطش الشديد والصداع والغثيان في بعض الحالات.
- الإفراط في تناول البروتين لفترات طويلة وخاصة من المصادر الحيوانية الغنية بالدهون المشبعة قد يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع الكوليسترول.
- قد يؤدي الإفراط في تناول البروتين إلى تقليل تناول الأطعمة الغنية بالألياف إذا لم يكن النظام الغذائي متوازنًا؛ مما يزيد من خطر الإصابة بالإمساك.
ما هي حميات البروتين؟
تنقسم هذه الحميات إلى نوعين أساسيين وهما:
حمية مرتفعة البروتين high protein diet
يتم استخدام هذه الحمية بشكل أساسي في حالات الحاجة إلى خسارة الوزن، وذلك لأن تناولها يساعد في تعزيز الشعور بالشبع لفترة طويلة ويدعم بعض التفاعلات الكيميائية التي توجد بالجسم، كما يساعد في إنتاج بعض الهرمونات ولكن يجب الحذر في حالات وجود أمراض في القلب أو الكلى أو الكبد.
حمية منخفضة البروتين low protein diet
هي عبارة عن نظام غذائي يعتمد على تقليل تناول الأطعمة الغنية بهذا العنصر سواء من المصادر الحيوانية أو النباتية، ويستخدم غالبًا لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكلى أو بعض أمراض الكبد أو المصابين بالنقرس في بعض الحالات أو الذين يعانون من اضطرابات وراثية تؤثر في عملية استقلابه.
ويهدف هذا النظام إلى تقليل تراكم نواتج التمثيل الغذائي داخل الجسم مع الحفاظ على تلبية الاحتياجات الغذائية الأخرى ويجب اتباعه تحت إشراف الطبيب أو أخصائي التغذية لتجنب حدوث أي نقص غذائي.

ما هي كمية البروتين الموصى بها يومياً؟
تختلف الكمية الموصى بها يومياً حسب العمر والوزن والنشاط البدني:
الكمية للأطفال
الكمية التي يحتاجها الأطفال هي:
- من عمر سنة إلى ثلاث سنوات 13 جرامًا.
- من عمر أربعة إلى ثماني سنوات 19 جرامًا.
- من عمر تسع إلى 13 سنة 34 جرامًا.
- الإناث من عمر 14 إلى 18 سنة 46 جرامًا.
- الذكور من عمر 14 إلى 18 سنة 52 جرامًا.
كمية للشخص العادي
نظراً لزيادة كتلة الجسم لدى الرجال فإنهم يحتاجون إلى كمية أكبر من النساء وهي كالتالي:
- النساء أكبر من 19 سنة يحتجن إلى 46 جرامًا يوميًا.
- النساء أثناء الحمل والرضاعة يحتجن إلى كمية أكبر وتبلغ في المتوسط حوالي 71 جرامًا يوميًا.
- الرجال أكبر من 19 سنة يحتاجون إلى 56 جرامًا يوميًا.
- المسنين أكبر من 65 سنة قد يحتاجون إلى كمية أكبر تتراوح بين 1 و1.2 جرام لكل كيلو جرام من وزن الجسم يوميًا للمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية والوقاية من ضعف العضلات.
الكمية للرياضيين
تزداد حاجة الرياضيين إلى هذا العنصر لدعم الكتلة العضلية وتحسين التعافي بعد التمارين وهي كالتالي:
- النشاط البدني المعتدل يحتاج إلى 1.2 إلى 1.4 جرام لكل كيلو جرام من وزن الجسم يوميًا.
- النشاط البدني المرتفع يحتاج إلى 1.6 إلى 2.2 جرام لكل كيلو جرام من وزن الجسم يوميًا حسب شدة التمارين ونوع الرياضة والأهداف التدريبية.
البروتينات والمكملات الغذائية الموصى بها للرياضيين
يحتاج الرياضيون إلى المكملات الغذائية في بعض الحالات وخاصة التي تحتوي على BCAA مثل:
- بروتين مصل اللبن وهو يساعد في زيادة قوة وكتلة العضلات وتحسين الأداء الرياضي وتسريع التعافي بعد التمارين.
- الستيرويدات البنائية تؤدي إلى زيادة الكتلة العضلية ولكن استخدامها دون إشراف طبي قد يسبب أضرارًا خطيرة مثل تلف الكبد والكلى وارتفاع ضغط الدم واضطرابات الهرمونات.
- الهرمونات مثل هرمون النمو ولكن لا تستخدم إلا تحت إشراف طبي، لأنها قد تزيد من احتمالية الإصابة بمرض السكري أو تورم الساقين والذراعين وآلام المفاصل.
- قد يتم استخدام بروتين البيض أو الحليب أو الصويا وتعد من الخيارات المناسبة حسب احتياجات الرياضي ونظامه الغذائي.
- ومن أنواع البروتين الطبيعي التي يمكن استخدامها اللحوم والبيض والأسماك ومنتجات الألبان كما تعد البقوليات مثل العدس والفول والحمص من المصادر الجيدة أيضًا.
لماذا البروتين مهم للحفاظ على كتلة العضلات؟
يزداد هرمون النمو في الجسم وتنمو العضلات بشكل تدريجي حتى سن 30 عامًا تقريبًا ثم تبدأ الكتلة العضلية في الانخفاض بعد هذا العمر بمعدل يتراوح بين 3 إلى 8% كل 10 سنوات.
وقد يعاني بعض الأفراد من فقدان الكتلة العضلية بشكل أسرع؛ مما يؤدي إلى ضعف العضلات بدرجة تعيق أداء الأنشطة اليومية فلا يستطيع الشخص صعود الدرج أو النهوض من الكرسي أو ممارسة بعض الأنشطة البسيطة، ولذلك يساعد تناوله بالكمية المناسبة مع ممارسة تمارين المقاومة بانتظام في دعم بناء العضلات والحفاظ على كتلتها.
هل تكفي 0.8 جرام من البروتين يومياً بعد سن الستين؟
نعم، حيث تشير الأدلة الحديثة إلى أن الكمية الموصى بها من البروتين، والبالغة 0.8 جرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم يومياً، قد لا تكون كافية للحفاظ على الكتلة العضلية لدى كبار السن المصابات بالساركوبينيا، حيث هناك دراسة نشرت في Frontiers in Nutrition تابعت 126 سيدة تتراوح أعمارهن بين 60 و75 عاماً لمدة 12 أسبوع، وقارنت بين تناول 0.8 و1.2 جرام من البروتين لكل كيلوجرام من وزن الجسم يومياً.
وأظهرت النتائج أن المجموعة التي تناولت 1.2 جرام/كجم حققت تحسناً أكبر في كتلة العضلات، وقوة القبضة، والأداء العضلي والحركي مقارنةً بالمجموعة التي التزمت بالكمية الموصى بها تقليدياً، وهذا يدعم أهمية تقييم الاحتياجات البروتينية لكبار السن وفق الحالة الصحية وتحت إشراف الطبيب.
كيفية الوقاية من فقدان العضلات؟
للوقاية من فقدان العضلات يجب اتباع التالي:
- الحفاظ على تناول الأطعمة التي تحتوي على البروتين بشكل يومي في كل وجبة مع توزيعها على مدار اليوم.
- ممارسة النشاط البدني بانتظام وخاصة تمارين المقاومة بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا للمساعدة في الحفاظ على الكتلة العضلية وتقليل فقدانها مع التقدم في العمر.
- تجنب الحميات الغذائية القاسية لأنها قد تؤدي إلى تكسير العضلات للحصول على الطاقة.
- الحصول على قسط كافٍ من النوم لمدة تتراوح بين 7 و9 ساعات يوميًا لضمان إفراز الهرمونات اللازمة لبناء العضلات وإصلاحها.
- شرب كمية كافية من الماء بما يتناسب مع احتياجات الجسم لأن الترطيب الجيد يساعد في كفاءة العضلات وأدائها.
- الحرص على تناول كميات كافية من فيتامين د والكالسيوم عند الحاجة لأنهما يساهمان في دعم صحة العضلات والعظام.

الأسئلة الشائعة
أين يوجد البروتين في الخضروات؟
يوجد بشكل كبير في بعض الخضروات مثل فول الصويا والعدس والحمص والجرجير والسبانخ والكرنب والبروكلي والبطاطا والقرنبيط.
ما هو أكبر مصدر للبروتين؟
تعد المصادر الحيوانية من أعلى المصادر للبروتين ويعد من أهمها الأسماك مثل التونة والسلمون وصدور الدجاج والبيض وبعض منتجات الألبان مثل الجبن والزبادي.
هل البروتين يزيد الوزن أم ينقصه؟
لا يؤدي إلى زيادة الوزن إلا في حالات الإفراط في تناوله أو عند تناول أطعمة أو مكملات غنية بالسعرات الحرارية والدهون وإنما يدعم بشكل أساسي خسارة الوزن، لأنه يزيد الشعور بالشبع لفترة أطول ويساعد في الحفاظ على الكتلة العضلية أثناء اتباع الحميات الغذائية، كما أن زيادة الوزن أو نقصانه يعتمد في النهاية على إجمالي السعرات الحرارية التي يتم تناولها مقارنة باحتياجات الجسم.
هل البروتين مفيد لمرضى السرطان؟
نعم قد يكون مفيد لدى بعض المرضى الذين يعانون من السرطان، ولكن يجب مراعاة تناوله باعتدال فيسمح بتناول حوالي 1 جرام من البروتين لكل كيلو جرام من وزن الجسم.
ما هو المشروب الغني بالبروتين؟
توجد بعض المشروبات الغنية به مثل عصير الكرز أو عصير اليقطين أو عصير الموز أو عصير الفول السوداني، كما يمكن أيضاً تناول الحليب ومصل اللبن وبروتين الصويا.
وختاماً، بالرغم من أهمية البروتين الكبيرة في دعم صحة العضلات والعظام ونمو الجسم بشكل عام إلا أن الإفراط في تناوله قد يؤدي إلى زيادة الإجهاد على الكلى ويسبب الإصابة ببعض الأمراض الخطيرة، ولذلك يجب الاعتدال في تناوله دون زيادة أو نقصان، وفي حالات تناول المكملات الغذائية التي تحتوي على بروتين يفضل استشارة الطبيب المختص أولاً لتحديد الجرعة المناسبة.