يعتبر درجات التليف الكبدى من المصطلحات الطبية المهمة التي يعتمد عليها الأطباء في تقييم مدى تلف أنسجة الكبد نتيجة الإصابة بمرض مزمن في الكبد، حيث يوضح هذا التصنيف حجم التغيرات الليفية التي تصيب خلايا الكبد وتأثيرها على كفاءته الوظيفية.
ويعد هذا التصنيف ضرورياً لأن تليف الكبد غالبًا ما يتطور بصورة تدريجية، وقد تمر المراحل الأولى دون ظهور أعراض واضحة، رغم استمرار التلف داخل نسيج الكبد، كما يساعد التعرف على درجات تليف الكبد في متابعة تطور المرض بدقة ومعرفة احتمالية حدوث المضاعفات المرتبطة به مثل الاستسقاء وغيرها.
ونتحدث في هذا المقال بالتفصيل عن هذا التصنيف الذي يساعد في وضع الخطة العلاجية الصحيحة للحفاظ على صحة الكبد لأقصى درجة ممكنة.
ما هي درجات تليف الكبد؟
تستخدم درجات التليف الكبدى لتحديد مدى شدة التليف داخل أنسجة الكبد، وهو تصنيف طبي يساعد على تقييم حجم التلف وتأثيره على وظائف الكبد، كما يساعد في تحديد مرحلة المرض بدقة ووضع الخطة العلاجية المناسبة، ويتم الاعتماد على نظام المراحل من F1 إلى F4، حيث تمثل كل درجة مستوى مختلفًا من تطور التليف داخل الكبد والذي يعتبر الإجابة عن سؤال هل توجد مراحل مختلفة لتليف الكبد؟، لنجد أنها تتمثل في:
درجات تليف الكبد f1:
تمثل المرحلة المبكرة من التليف، ويكون التلف محدودًا داخل أنسجة الكبد، وغالبًا لا يؤثر بشكل واضح على وظائف الكبد أو يسبب أعراضًا ملحوظة.
درجات تليف الكبد f2:
يبدأ النسيج الليفي في الانتشار بشكل أكبر داخل أنسجة الكبد، وقد تظهر بعض المضاعفات المبكرة مثل ارتفاع ضغط الوريد البابي، مع احتمالية حدوث دوالي المريء في بعض الحالات.
درجات تليف الكبد f3:
في هذه المرحلة تزداد كثافة النسيج الليفي بصورة ملحوظة، مما يؤدي إلى التأثير على تركيب الكبد ووظائفه، وقد يعاني المريض من أعراض مثل انتفاخ البطن نتيجة تجمع السوائل، إلى جانب علامات تدل على قصور وظائف الكبد.
درجات تليف الكبد f4:
تعتبر هذه المرحلة هي أشد درجات التليف، حيث يكون التليف شمل مساحات واسعة من الكبد، وقد يشكل خطرًا حقيقيًا على حياة المريض، وفي الحالات المتقدمة قد يصبح التدخل الجراحي مثل زراعة الكبد هو العلاج الوحيد.
ما الفرق بين تليف الكبد وتشمع الكبد؟
يعتمد الفرق بين تليف الكبد وتشمع الكبد على درجة التلف في أنسجة الكبد ومدى تأثيره على وظائفه الحيوية، وذلك وفقًا لما توضحه درجات التليف الكبدى، فالتليف لا يعتبر درجة واحدة من المرض، بل عملية تدريجية تبدأ بتكون نسيج ليفي داخل الكبد نتيجة أمراض مزمنة أو التهابات طويلة الأمد، مع احتفاظ الكبد بقدرته على أداء وظيفته بدرجات متفاوتة تبعًا لشدة التليف واختلاف أنواع التليف وأسبابه.
بينما يعتبر تشمع الكبد هو المرحلة الأخيرة من درجات التليف الكبدى، حيث يكون التندب كبير جداً ويشمل أجزاء كبيرة من أنسجة الكبد، وهذا ما يؤدي إلى تشوه الكبد وضعف وظائفه بشكل ملحوظ، وغالبًا ما يشار إلى تشمع الكبد على أنه المرحلة الرابعة من تليف الكبد، وقد تظهر خلاله أعراض واضحة أو حتى ما يعرف بأعراض تشمع الكبد البسيط في المراحل الأولى قبل تطور المضاعفات الأكثر خطورة.
ما هي أعراض تليف الكبد؟
يمكن تشخيص درجات التليف الكبدى في المراحل الخفيفة إلى المتوسطة، وذلك لأن تليف الكبد غالبًا لا يسبب أعراضًا واضحة في بداياته، ولا تظهر العلامات السريرية إلا بعد تأثر جزء كبير من أنسجة الكبد، وفي بعض الحالات تكون أعراض تليف الكبد من الدرجة الأولى بسيطة أو غير محددة، مما يجعل الاكتشاف المبكر يعتمد بشكل أساسي على الفحوصات والتحاليل الطبية، وتتمثل الأعراض في:
- فقدان الشهية.
- الشعور بالغثيان والضعف العام.
- فقدان الوزن غير المبرر.
- تراكم السوائل في الساقين أو في تجويف البطن.
- اليرقان والذي يظهر على هيئة اصفرار الجلد وبياض العينين.
- تغيرات في نتائج التحاليل، مثل انخفاض إنزيمات الكبد في بعض المراحل المتقدمة، مما قد يشير إلى تراجع كفاءة خلايا الكبد وفقدانها القدرة على أداء وظيفتها.

ما هي أعراض تليف الكبد المتأخرة؟
مع تقدم درجات التليف الكبدى، يبدأ التلف الكبدي في التأثير على حجم الكبد وأدائه الوظيفي، مما يؤدي إلى تضخم الكبد الذي قد يكون بسيطاً أو يصل إلى مراحل متطورة من درجات تضخم الكبد، وحتى في المرحلة الثانية من أمراض الكبد قد تظهر أعراض أكثر شدة مما يستدعي متابعة طبية دقيقة، وتتمثل هذه الأعراض في:
- تورم البطن نتيجة تجمع السوائل داخل التجويف البطني.
- شعور دائم بالإرهاق والضعف العام.
- مشاكل في النوم وعدم انتظام ساعات النوم.
- ظهور لون أبيض أو شاحب على الأظافر، وهذا قد يشير إلى ضعف التغذية أو تراجع وظائف الكبد.
- اصفرار الجلد والعينين مما يسمى باليرقان.
- وجود دم في البراز نتيجة مضاعفات دوالي المريء.
- صداع متكرر ومستمر.
- فقدان وزن غير مبرر وملحوظ.
- آلام في منطقة البطن مع الشعور بالانتفاخ.
- تقيؤ دم في حالات نادرة نتيجة مضاعفات التليف المتقدم.
ما هي أعراض مرض الكبد عند النساء؟
تظهر علامات مرض الكبد عند النساء تدريجيًا مع تقدم درجات التليف الكبدى، وقد تتفاوت شدتها حسب مرحلة المرض، حيث أنه في البداية قد تكون الأعراض طفيفة وغير محددة، مثل فقدان الشهية وسهولة حدوث الكدمات والحكة الجلدية، أما مع تطور المرض تظهر علامات أكثر وضوحًا تعرف بأعراض تليف الكبد المتقدم وتشير إلى تراجع وظائف الكبد وتأثر الجسم بشكل أكبر، ومن أمثلة هذه الأعراض:
- الإرهاق المستمر والضعف العام.
- اصفرار الجلد والعينين.
- اضطرابات الجهاز الهضمي والتي تشمل الغثيان والانتفاخ وفقدان الشهية.
- تغيرات في الدورة الشهرية وذلك نتيجة تأثير الكبد على توازن الهرمونات.
- سهولة تكون الكدمات نتيجة انخفاض قدرة الدم على التخثر.
- حكة جلدية مزعجة تحدث نتيجة تراكم السموم في الجسم بسبب ضعف وظائف الكبد.
ما هي أسباب تليف الكبد؟
يحدث تليف الكبد بعد تعرض الشخص لإصابة أو التهاب مزمن في الكبد، ومع تكرار محاولات التئام الأنسجة لتعود إلى طبيعتها تتراكم البروتينات الزائدة داخل أنسجة الكبد مكونة الندبات، ومع تقدم الحالة يبدأ المرض في المرور بمراحل ودرجات التليف الكبدى المختلفة، وتعد الأمراض التي تصيب الكبد السبب الأساسي لهذا التطور، وتتمثل في:
- مرض الكبد الدهني غير الكحولي الذي يعد السبب الأكثر شيوعًا.
- التهاب الكبد الفيروسي B وC.
- أمراض الكبد الكحولية.
- التهاب الكبد المناعي الذاتي.
- انسداد القنوات الصفراوية.
- تراكم الحديد الزائد في الكبد.
هل تليف الكبد معدي؟
تعتمد الإجابة على هذا السؤال على السبب الرئيسي لحدوث التليف، فإذا كان التليف ناتجًا عن أسباب غير معدية مثل الإفراط في شرب الكحول أو مرض الكبد الدهني، فإن تليف الكبد في هذه الحالة غير معدي ولا ينتقل بين الأشخاص، أما إذا كان سبب التليف مرتبطًا بعدوى فيروسية مثل التهاب الكبد B أو C، فإن العدوى الفيروسية نفسها تكون هي المعدية وليس التليف، ويعد الاطمئنان إلى نسبة فيروس الكبد الطبيعي أمرًا مهمًا لتحديد خطر انتقال العدوى ومتابعة الحالة الصحية للمريض.
كيفية تشخيص تليف الكبد
يبدأ الطبيب بتقييم الحالة من خلال مجموعة من الفحوصات والإجراءات الطبية التي تهدف إلى تأكيد التشخيص وتحديد شدة المرض، ويساعد التشخيص الدقيق في التعرف على الأنواع الأربعة لتليف الكبد وتقدير مدى تقدم الحالة، اعتمادًا على نتائج التحاليل والفحوصات التصويرية، بما في ذلك قياس متوسط قيمة KPA للكبد التي تعكس درجة تصلب أنسجة الكبد، وتتمثل طرق التشخيص في:
- فحوصات الدم: لتقييم وظائف الكبد والكلى، وتحليل عوامل التجلط، والكشف عن فيروسات التهاب الكبد مثل فيروس C، حيث تساعد هذه التحاليل في اكتشاف وجود التليف وتقدير شدته.
- خزعة الكبد: يتم أخذ عينة من نسيج الكبد لفحصها تحت الميكروسكوب، وتعد أدق وسيلة لتحديد درجات التليف الكبدى.
- التصوير بالرنين المغناطيسي والأشعة المقطعية: تستخدم في المراحل المتقدمة للكشف عن التغيرات والتشوهات الناتجة عن التليف، وتقييم نسبة تليف الكبد بعد عمل التحاليل.
- التصوير الإلستوجرافي بالرنين المغناطيسي: تعتبر تقنية حديثة تقيس درجة تصلب الكبد، ويعتمد تفسير نتائجها على متوسط قيمة KPA للكبد، مما يساعد على تحديد شدة التليف بدقة أكبر، خاصة في الحالات المتقدمة.

كيف نفهم أرقام فحص فيبروسكان (FibroScan)؟
تعتمد نتيجة الفحص على قياس صلابة الكبد بوحدة (kPa)، وبالرغم من أنها قد تختلف قليلاً حسب نوع الجهاز إلا أنه يمكن تقسيمها كالتالي:
- أقل من 7 kPa: طبيعي أو تليف بسيط جداً (F0-F1).
- من 7 إلى 9.5 kPa: تليف متوسط (F2).
- من 9.5 إلى 12.5 kPa: تليف متقدم (F3).
- أكثر من 12.5 kPa: تشمع كبد (F4).
هل يمكن علاج تليف الكبد؟
لا يوجد حتى الآن علاج لتليف الكبد بشكل نهائي، باستثناء زراعة الكبد في الحالات المتقدمة، لكن يمكن السيطرة على المرض والتقليل من مضاعفاته من خلال المتابعة الطبية والعلاج المناسب وتعتبر هذه هي الإجابة عن سؤال هل يشفى مريض تليف الكبد؟
ويعتبر تليف الكبد من الحالات الخطيرة التي تتطلب المتابعة الطبية المستمرة، وذلك لتأثيره المباشر على وظائف الجسم، وفي المراحل البسيطة من المرض مثل المرحلة الأولى والمرحلة الثانية من تليف الكبد تحديدًا، كما يمكن إبطاء تطور المرض وتحسين جودة حياة المريض إذا تم اكتشاف السبب الأساسي للتلف وعلاجه مبكرًا حتى يمكن التحكم في الأعراض وتقليل المخاطر ومنع الوصول إلى المراحل المتقدمة.
ما هي طرق علاج تليف الكبد؟
تعتمد طرق علاج تليف الكبد على السبب ودرجات التليف الكبدى، ويهدف العلاج المبكر إلى تحسين وظائف الكبد وجعل وظائف الكبد طبيعية بحيث تكون إنزيمات الكبد في المستوى الطبيعي دون ارتفاع أو انخفاض انزيم الكبد، ونجد أن تحديد سبب التليف بدقة يساعد في الوصول إلى أفضل علاج لتليف الكبد لكل حالة، وتتمثل العلاجات في:
- مرض الكبد المزمن: يتم فيه استخدام مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (بينازيبريل، ليسينوبريل، راميبريل).
- التهاب الكبد C: يتم علاجه خلال مضادات الفيروسات.
- التهاب الكبد الدهني غير الكحولي: يتم علاجه خلال أدوية PPAR-alpha مع تعديل نمط الحياة.
- التهاب الكبد المناعي الذاتي: يحتاج إلى استخدام العلاج المثبط للمناعة.
- الكبد الكحولي: يعتبر الامتناع عن الكحول العلاج الأساسي.
- وفي المراحل المتقدمة: تكون زراعة الكبد هي العلاج النهائي.
ما هي أحدث أدوية تليف الكبد؟
تشمل أحدث الأدوية المستخدمة في علاج تليف الكبد العديد من الخيارات الدوائية التي تهدف إلى إبطاء تطور المرض وتحسين وظائف الكبد، ويختلف تأثيرها حسب درجات التليف الكبدى وكذلك سبب الإصابة.
حيث أنه في حالات التليف الناتج عن التهاب الكبد الفيروسي، يتم الاعتماد على الأدوية المضادة للفيروسات التي تساعد على السيطرة على الفيروس وتقليل نشاطه مثل إنترفيرون-ألفا، مما يساهم في الحد من تدهور درجات التليف الكبدى، كما يستخدم دواء السيليمارين كمضاد أكسدة قوي لدعم خلايا الكبد وحمايتها من التلف، خاصة في المراحل المبكرة من درجات التليف الكبدى.
أدوية تساعد على علاج تليف الكبد من صيدلية المتحدة
تقوم صيدلية المتحدة بتوفير مجموعة من الأدوية والمكملات الغذائية التي تستخدم كعلاج لحالات تليف الكبد، ويعتمد اختيار الدواء المناسب على سبب المرض ودرجات التليف الكبدى، وتهدف هذه العلاجات إلى تقليل نشاط المرض، دعم وظائف الكبد، والتقليل من المضاعفات، خاصة في المراحل المبكرة والمتوسطة، ومن أمثلة هذه الأدوية:
ايبكلوزا 400 مجم \ 100 مجم
يعد ايبكلوزا 400 مجم \ 100 مجممن أهم الأدوية المستخدمة لعلاج التهاب الكبد الفيروسي C المزمن، وهو فعال في الحد من تطور المرض في بعض درجات التليف الكبدى، حيث يعمل من خلال منع تكاثر الفيروس داخل خلايا الكبد، مما يساهم في حماية الكبد من مزيد من التلف.
ريدوكسون فيتامين سي 1000 مجم 15 قرص فوار:
يستخدم ريدوكسون فيتامين سي 1000 مجم 15 قرص فوار كمضاد أكسدة قوي لدعم صحة الكبد، حيث يساعد في حماية الخلايا من التلف الناتج عن الأكسدة، وقد يكون مفيدًا كعلاج داعم في المراحل المبكرة من درجات التليف الكبدى، دون أن يعتبر العلاج الأساسي للتليف.
اسيتيل ال كارنيتين 2500 مجم 60 كبسولة:
يتم استخدام اسيتيل ال كارنيتين 2500 مجم 60 كبسولةكمكمل غذائي داعم لتحسين الطاقة ووظائف الخلايا، وقد يستخدم في بعض حالات درجات التليف الكبدى لدعم الحالة العامة للمريض، مع ضرورة الحذر من آثاره الجانبية واستخدامه تحت إشراف طبي.

نصائح لمرضى تليف الكبد
تختلف النصائح الطبية لمرضى تليف الكبد باختلاف درجات التليف الكبدى، وتهدف إلى الحفاظ على استقرار الحالة وتقليل المضاعفات، كما تساعد المتابعة المنتظمة في تحسن حالة المريض حتى تصبح الوظائف قريبة من النسبة الطبيعية لوظائف الكبد، مما ينعكس على تحسن الحالة الصحية وقد يؤثر بشكل مباشر على مدة حياة مريض تليف الكبد، وتتمثل في:
- فقدان الوزن الذي يلعب دورًا مهمًا خاصة لدى مرضى الكبد الدهني غير الكحولي، حيث يساعد على ضبط مستويات السكر والدهون في الدم مما يحسن من استجابة الحالة للعلاج.
- التوقف عن الأدوية الضارة بالكبد ضروري، إذ أن بعض الأدوية قد تسرع من تدهور الحالة وتزيد من شدة درجات التليف الكبدى.
- تعديل نمط الحياة من خلال الالتزام بنظام غذائي صحي ومتوازن يدعم وظائف الكبد ويساعد على استقرار المرض.
- تجنب العادات الضارة مثل التدخين أو الكحول، مع تقليل العوامل التي تزيد من الضغط على الكبد.
ما هي مضاعفات تليف الكبد؟
تزداد مضاعفات تليف الكبد مع تقدم درجات التليف الكبدى، خاصة إذا كان التليف ناتجًا عن أسباب خطيرة مثل بعض درجات الكبد الوبائي والتي تعد من أخطر أنواع التهاب الكبد التي تؤدي إلى تلف سريع في خلايا الكبد ومع تطور الحالة، قد يصل المريض إلى فشل الكبد وعدم قدرته على أداء وظيفته مما يترتب عليه ظهور مضاعفات صحية خطيرة مثل:
- الاستسقاء: والذي يحدث نتيجة تراكم كميات كبيرة من السوائل داخل تجويف البطن.
- اعتلال الدماغ الكبدي: عبارة عن اضطرابات في الوعي والتركيز بسبب تراكم السموم في الدم.
- ارتفاع ضغط الدم في الوريد البابي الكبدي: مما يزيد الضغط على الأوعية الدموية المحيطة بالكبد.
- نزيف دوالي المريء أو المعدة: ويعد من أخطر المضاعفات المرتبطة بتقدم درجات التليف الكبدى والتي قد تودي بحياة المريض.
هل تليف الكبد يسبب الوفاة؟
يعتمد خطر الوفاة في مرضى تليف الكبد على درجات التليف الكبدى ومدى تطور الحالة، حيث أن تليف الكبد الخفيف غالبًا لا يؤدي إلى الوفاة ويمكن التعايش معه لفترات طويلة عند الالتزام بالعلاج، أما في درجات التليف الكبدى المتقدمة، فقد تصبح الحالة خطيرة بسبب المضاعفات، وليس التليف نفسه هو السبب المباشر للوفاة، وإنما ما ينتج عنه من مضاعفات مثل الفشل الكبدي، نزيف دوالي المريء، أو سرطان الكبد، وهي من علامات موت مريض تليف الكبد وتدهور الحالة، ومع ذلك، يمكن تقليل المخاطر وتحسين جودة الحياة من خلال العلاج الدوائي، والسيطرة على الأعراض، وتعديل نمط الحياة، أو اللجوء إلى زراعة الكبد عند الضرورة.
ويستخدم الأطباء نظام تصنيف يسمى (Child-Pugh) لتقدير متوسط العمر المتوقع، حيث ينقسم المرضى إلى:
- الفئة A (المتكافئ): وظائف الكبد مستقرة، ومتوسط العمر طبيعي جداً (15-20 سنة أو أكثر).
- الفئة B: حالة متوسطة تتطلب حذراً.
- الفئة C (غير المتكافئ): حالة حرجة قد تتطلب زراعة كبد.
هل يمكن لتليف الكبد أن يتراجع ويحدث تحسن للكبد؟
كان الاعتقاد في السابق لسنوات طويلة بأن وصول الكبد لمرحلة التشمع (F4) هو ضرر دائم لا يمكن الشفاء منه أو تحسن الكبد مرة أخرى، ولكن الدراسات الحديثة أثبتت عكس ذلك، بعدما تبين أن الكبد يمتلك قدرة بيولوجية مذهلة على الترميم العكسي وإذابة الأنسجة الليفية تدريجياً، بشرط القضاء التام والنهائي على السبب الرئيسي الذي أحدث التليف أولاً.
وتشير الأبحاث المنشورة إلى أن علاج فيروس C بالأدوية المضادة للفيروسات الحديثة مثل Epclusa أدى إلى تحسن التليف لدى 57% من المرضى، وتراجع درجة التليف من المرحلة الرابعة (F4) إلى مراحل أقل (F3 أو F2) في 28% منهم، مما يعني أن الالتزام بالعلاج قد يعيد للكبد جزءًا كبيرًا من عافيته ووظائفه الحيوية.
الأسئلة الشائعة
كيف يمكنك معرفة المرحلة التي وصلت إليها من مرض الكبد؟
يمكن ذلك من خلال التحاليل المخبرية والأشعة وتقنيات مثل فحص صلابة الكبد، وهذه القياسات تحدد بدقة درجات التليف الكبدى وتساعد الطبيب في وضع خطة علاجية مناسبة.
كيف نفهم تقرير فحص الألياف؟
يظهر تقرير فحص الألياف مقدار صلابة أنسجة الكبد، وعليه يتم تقسيم الحالة إلى درجة من درجات التليف الكبدى، حيث أنه كلما زادت القيمة، كان هذا دليلاً على تقدم التليف وشدة الضرر في الكبد.
هل الكبد يجدد نفسه بعد التليف؟
الكبد قادر على تجديد خلاياه السليمة، لكن الأنسجة المتليفة لا تعود إلى طبيعتها، وكلما تقدمت درجات التليف الكبدى، تقل قدرة الكبد على التعافي الكامل.
هل يمكن الإصابة بتليف الكبد مع نتائج تحاليل طبيعية؟
نعم، في المراحل المبكرة من درجات التليف الكبدى قد تكون تحاليل وظائف الكبد طبيعية، لذلك الاعتماد على الفحوصات الأخرى مثل الأشعة أو فحص الصلابة مهم.
في أي مرحلة من مراحل مرض الكبد تشعر بالألم؟
في الغالب لا يظهر الألم في المراحل المبكرة، لكنه قد يبدأ مع تضخم الكبد أو المضاعفات في المراحل المتقدمة من درجات التليف الكبدى.
كيف تبدو المرحلة النهائية من تليف الكبد؟
تعرف المرحلة النهائية بظهور مضاعفات شديدة فيها مثل الاستسقاء، نزيف الدوالي، وفشل وظائف الكبد، وهي أعلى درجات التليف الكبدى.
في أي مرحلة من مراحل تليف الكبد يحدث الاستسقاء؟
الاستسقاء غالبًا يظهر في المراحل المتأخرة من درجات التليف الكبدى والتي تزداد فيها أيضاً درجات تضخم الكبد نتيجة فشل الكبد في تنظيم السوائل بالجسم.
هل المرحلة الأولى من مرض الكبد خطيرة؟
المرحلة الأولى غالبًا لا تكون خطيرة ويمكن السيطرة عليها، خاصة قبل أن تتطور درجات التليف الكبدى إلى المراحل المتوسطة أو المتقدمة.
كم مرحلة لتليف الكبد؟
تليف الكبد عادة يمر بأربع مراحل رئيسية يتم تصنيفها في صورة درجات التليف الكبدى، وتبدأ من خفيفة ثم متوسطة وتنتهي بالمرحلة المتقدمة التي قد تحتاج إلى تدخل طبي عاجل.

وختاماً، يعد تليف الكبد من الأمراض المزمنة الخطيرة التي تحتاج إلى تشخيص مبكر ومتابعة طبية دقيقة، نظرًا لاختلاف شدته وتأثيره الصحي حسب درجات التليف الكبدى، فكلما تم اكتشاف المرض في مراحله الأولى، زادت فرص السيطرة عليه وتقليل مضاعفاته الخطيرة، كما أن الالتزام بخطة العلاج المناسبة، والحرص على نمط حياة صحي، وتجنب العوامل التي تضر بالكبد، وتعتبر خطوات أساسية للتقليل من تدهور درجات التليف الكبدى وتحسين وظائف الكبد، ومع المتابعة المنتظمة ووعي المريض بطبيعة حالته، يمكن التعايش مع تليف الكبد والحفاظ على جودة الحياة لأطول فترة ممكنة، مع تقليل حدوث مضاعفات خطيرة تؤثر على حياة المريض.